خواجه نصير الدين الطوسي
13
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم رب يسر برحمتك الحمد للّه حمد الشاكرين ، والصلاة على خاتم النبيين محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين ، صلاة دائمة بركتها إلى يوم الدين . لما أقام عالي مجلس الأمير ، السيد الأجل ، العالم ، مجد الدين ، عمدة الإسلام ، ملك أمر السادة ، أبى القاسم علي بن جعفر الموسوي « 1 » ، ضاعف اللّه مجده وجلاله ، وأفاض عليه نعمه وأفضاله ، للمكارم سوقها ، ونهج
--> ( 1 ) أبو القاسم علي بن جعفر الموسوي ، هو : السيد الأجل ، الأظهر ، المنتخب المحمد ، مجد الدين . أشرف الأشراف ، ذو المناقب والمراتب على الاطلاق . سيد الشرق والمغرب ، أبو القاسم علي بن فخر الدين جعفر بن علي بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن إبراهيم ابن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام . وعمه السيد أبو عبد اللّه الحسين ، وابناه : المختار نور الدين محمد ، والسيد الوزير صدر الدين أبو محمد جعفر . قال صاحب كتاب « نهاية الأعقاب » إن جعفر بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم ، انتقل من أمينه - بلدة بخراسان - إلى ترمذ ، وتوفى عام 545 ه / 1150 م . كان ينفق الأموال الكثيرة في اتخاذ الآلات الرصدية ومعرفة أوساط الكواكب ومقوماتها . ( انظر مجلة نامه آستان قدس - بالفارسية - العدد الثالث ص 75 - 77 ) . وقد تولى أبو القاسم علي بن جعفر الموسوي حكم ترمذ ، ودعا العلماء إليه من شتى مدن إقليم خراسان ، فكتبوا وألفوا في عدة فنون . وكان من بينهم تاج الملة والدين الشهرستاني ، الذي دعاه أبو القاسم على إلى تأليف كتاب في « الملل والنحل » ، ثم طلب منه أن يؤلف كتابا في الرد على ابن سينا ، فألف له هذا الكتاب وسماه « مصارعة الفلاسفة » .